أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري
44
تهذيب اللغة
لحَسن قرادَيِ الصّدْر . وقال ابن ميادة يمدح بعض الخلفاء : كأنّ قُرادَى زَوْرِه طَبعتْهُما * بطِين مِن الجَوْلان كُتَّابُ أعْجما قال أبو الهيثم : القرادان من الرجل : أسفل الثندوة . يقول : فهُما منه لطيفان كأنهما في صدره أثر طين خاتم ختمه بعض كتاب العجم . وخصّهم لأنهم كانوا أهلَ دواوين وكتاب . أبو عبيد عن الأموي : قردت في السقاء قرداً : جمعت السمنَ فيه . وقال شمر : لا أعرفه ولم أسمعه إلّا لأبي عبيد . وسمعت ابن الأعرابي : قلدت في السقاء وقريت فيه . والقلْد : جمعك الشيء على الشيء من لبن وغيره . وفرس قَرِدُ الْخَصيل : إذا لم يكن مسترخياً ، وأنشد : قَرِدُ الخَصِيل وفي العظام بقيَّة ويقال : فلان يقرِّد فلاناً : إذا خَادَعَه متلطِّفاً ، وأصله الرجل يجيء إلى الإبل ليلًا لَيركبَ منها بعيراً فيخاف أن يَرْغُوَ ، فينْزع منهُ القُرادَ حتى يستأنس إليه ثم يَخطِمه . وقال الأخطل : لَعَمركَ ما قُراد بني نُميرِ * إذا نُزع القُراد بمستطاع قال ذلك كلَّه الأصمعيُّ فيما رَوَى عنه أبو عبيدٍ : وإنما قيل لمن ذَلَّ قد أقرَد ، لأنّه شبّه بالبعير يقرّد أي : يُنزع منه القُراد فيُقْرِد لخاطمه ولا يستصعب عليه . ثعلبٌ عن ابن الأعرابيّ : أقرد الرجل : إذا سكتَ ذُلًّا ، وأخْرَدَ : إذا سكتَ حياءً . ويقال : جاء الحديث على قَرْدَدِه وعلى قَنَنِه وعلى سَمِّه ، إذا جاء به على وجهه . وقال أبو زيد : القِرْديدة الخطّ الذي وسط الظّهْر . وقال أبو مالك : القُرْدودة هي الفَقَارة نفسُها . ويقال : تُمضي قُرْدودة الشتاء عنّا ، وهي حَدْبَتُه وشِدّته . وأمّ القِرْدان في فِرْسِن البعير : بين السُّلامَيات . وأنشد شمرٌ في القَرْد القصير : أو هِقْلةً مِن نَعام الجَوّ عارَضَها * قَرْدُ العَفَاءِ وفي يافوخة صَقَعَ قال : الصَقَع : القَرَع ، والعَفَاء : الريش . والقَرْد : القَصِير . رقد : قال الليث : الرُّقود : النوم بالليل ، والرُّقاد : النوم . قلت : الرُّقاد والرُّقود يكونان بالليل والنهار عند العرب . ومنه قول اللَّه جلَّ وعزَّ : قالُوا يا وَيْلَنا مَنْ